البزرميط الدمـاغ

السر ورا إنك دايمًا بتجذب الناس الغلط والمؤذية أو العلاقات السامة بوجه عام

كتبها سها مطر

دايما في جلسات اللايف كوتشينج ” علم التدريب على الحياة” أو حتى في كلامنا، بنسمع كتير عن ناس بتشتكى أن عندها موهبة جذب الناس الغلط لحياتها. بتعبيرهم ” الناس الغلط” بيكونوا قاصدين الناس اللى خلت حياتهم أسوأ، وغالبا أسوأ بكتير، بدل ما تكون أحسن: الناس المستغلة، الإعتماديين، مدمنى المخدرات، الشخصيات العنيفة، النرجسيين، الشكايين، الناقدين باستمرار … وغيرهم من الناس السامة.

من المهم أنك تحرر نفسك من العلاقات السامة مع النوع ده من الناس، لكن من المهم كمان أنك تتجنب أنك تدخل نفسك في العلاقات دى من الأول. وعلشان كده، أنت محتاج تفهم أنت ليه بتجذب النوع ده من الناس، السببين الرئيسيين للظاهرة دى هما:

عند نقط ضعف عاطفية واضحة قادرين يكتشفوها

في ناس كتير ممكن أنها تبدأ تبعد وتقلل علاقتها بمجرد أنها تكون مدركة أن الناس قدامهم مؤذيين. في الحقيقة، الناس السامة أو المؤذية دايما بيستهدفوا اللى بيعانوا من نقط ضعف من الناحية العاطفية بشكل واضح وهما النوع اللى بيهتم بإرضاء الناس بشكل مبالغ فيه، ومش بيقدروا أبدا يقولوا لأ، أو كمان ممكن يكونوا بيعانوا من  “متلازمة المنقذ ” ، أوحتى من تدنى احترام الذات، أو من حالات انعدام الأمان اللى ليها جذور عميقة.

الناس دى عندها صعوبة في أنهم يبعدوا أو يقطعوا علاقتهم بالناس اللى بتأذيهم، لأنهم بيخافوا جدا من الرفض، أو لإحساسهم العالى بتأنيب الضمير. والناس السامة بتكون عارفه كويس أوى النقطة دى، وبيستغلوها كويس جدا.

أنت أكيد تقدر تخبى نقط الضعف اللى عندك، لكن هما بيكون عندهم قدرة كبيرة أنهم يكتشفوها حتى لو حاولت أنك تخبيها لأنهم بيكونوا بيدورا عليها. الاختيار الوحيد هو تحديد أسباب إحساسك بعدم الأمان النفسى، ومحاولة التغلب عليه. انت محتاج تعمل كده مش علشان بس تبعد عن الناس المؤذية، الأهم أنك تعمل كده علشان نفسك وحياتك.

أكيد هتحتاج للمساعدة، لأن شعور عدم الأمان مش سهل أنك تتغلب عليه. لو قدرت تحصل على المساعدة من دكتور أو من مدرب تنمية بشرية، متتدردش. أو كحد أدنى، ممكن أنك تثقف نفسك في علم النفس في مجال العواطف وانعدام الأمان ونقط الضعف العاطفية وتعرف التقنيات والطرق اللى محتاجها علشان تقدر تحصن نفسك عاطفيا وتبدأ تطبق ده بنفسك

أو أنك بتسيب نفسك تماما تمتص صفاتهم السطحية

الناس السامة مش دايما سيئين، وخصوصا لو أول مرة تقابلهم. كتير منهم عندهم صفات سطحية قليلة جدا، واللى بتكون ظاهرة جدا أكتر من العيوب الأكتر عمق.

بعضهم في البداية بيكون مثير جدا للاهتمام وعنده كايزما. ومنهم عنده القدرة أنه يقولك الحاجة اللى هتخليك تحس أنك في حالة كويسة ( أو سيئة، زى ما هتحس في الآخر). منهم بيبان في الأول لطيف جدا، ومنهم بيبان واثق جدا من نفسه ومثير للاهتمام.

المشكلة هي أنك بتنبهر جدا بصفاتهم وبتجذبهم لحياتك،وده بيحصل دايما لما بتسيب الصفات السطحية تخدعك في طريقة تفكيرك عنهم. بيكون كل تركيزك على الصفات الظاهرة البراقة ومش بتشوف أن في صفات تانية أنت لسه مكتشفتهاش واللى بتكون سيئة جدا..

علشان تتجنب اجتذابهم، لازم تكون عارف أنك مينفعش تحكم على الناس بالصفات السطحية الظاهرة والبراقة. لأن في أوقات كتيرة حكمك مش بيكون صح، كمان لازم تكون عارف أن الناس السامة عندهم القدرة أنهم يكونوا جذابين جدا في الأول بصفات خداعة.

خليك صبور في الحكم على الناس وخد وقتك ومتتسرعش في أنك تدخل في علاقة جديدة ومتنبهرش بالصفات الخداعة.

دول السببين الرئيسيين للظاهرة دى: الأول بيدفع الناس المؤذية ناحيتك والتانى بيخليك تندفعلهم. والأكيد أنك عارف عواقب ونتايج العلاقات مع الناس السامة. علشان كده، حاول أن تتغلب على العاملين دول وهتلاقى نتيجة واضحة جدا وهى أنك هتغير تماما نوعية العلاقات الخاصة بيك. لما يكون عندك ثقة في نفسك كافية علشان تبعد عن الناس السامة وتبطل تنبهر بالصفات الخداعة، هتدى لنفسك فرصة كبيرة أنك تبدأ تكون علاقات صحية.

عن الكاتب

سها مطر