بزرميط TV

أوسكار أكتر سبع أنواع اعلانات عايزة الحرق – وطارق نور يتصدر طبعًا

كـان عندي تخيل وأنا في آاخر أيامي في المدرسـة كدة.. ليه البلد متعملـش هيئة للرقابة على الإعلانـات؟ هدفهـا إنهـا تحافظ على دمـاغ المشاهدين.. هدفهـا إنهـا تضمن مصداقية الرسـالة اللي موجودة في الإعلان.. هدفهـا إنهـا تكبر الفونت بتاع الـ disclaimer في إعلانـات التليفزيون.. هدفهـا إنهـا تجيبلي حقـي لو بقعـة المانجة مطلعتش من الفانلة البيضا!

ولما كبرت.. واكتشفت بالتدريج السريع إن مفيش حد هايقـوم بالدور ده غيرنـا.. .. المُهـم يعنـي .. الـمقال ده بيتكلم في النظرية دي.. وحاولت أرتب من وجهـة نظري الشخصية .. أكتر ست وسائل إعلانـات بيتنصــب علينـا بيها.. أكتر إعلانـات عايزة الحرق.

المركز السـابع: الأوكازيون

شـوف .. مفيش حد بيخسر فـ حاجة بيبيعهـا.. وبمـا إنـه نزل لنص التمن عشـان الموسم والأوكازيون والجـو ده.. فده مالوش معنـى غير حاجة واحدة بس.. إن مكسبـه أصلاً كان 300% قبل الإوكازيون… صدقنـي لو مفهـاش مكسب.. مش هيبيعهـا أصلاً.. إلا لو وجود البضـاعه دي عنده هيسببله خسـارة فلـوس!

المركز السـادس: العــروض

أسـوء افتكـاسة في التاريخ.. على الرغـم من إن دقيقة الموبايل اللي كـانت بجنيه ونص.. بقت بـ 15 قرش.. إلا إن أربـاح الشركـات اتضاعفت خلال العشر سنين دول.. ببسـاطة لأن في 2006 كــان عدد مشتركي المحمول في مصر بتـاع 14 مليون نسمـة.. معظمهـم عايشين على الـ missed calls!! وكـانت الإعلانـات وقتها هدفهـا إنهـا تخلـي النـاس إنهـا تبطل رن وتتكلم بقـى 😀 النهاردة إحنا داخلين على 100 مليون مشترك وبحجم استخدام خيــالي بالمقارنـة.. لو من جيل التمانينـات زيي هيبقى سهل عليك تقارن.

الحبكـة بقى في العروض! .. عــروض الـ b2c كلهـا شبـه بعضهـا ومبتفرقش الا فحـاجات بسيطة قوي.. وأعتقد العـامل الوحيد اللي يخليني أختار بين أي شبكـة والتانية.. هي قوة التغطية في المناطق اللي إنا بروحهـا تقريبا كل يـوم. بسيطة يعني!

العروض عـامة هي اللي بتخليك تخــش تاخد حاجة زيادة إنت مكنتش ناوي تشتريهـا أصلاً.. العروض هي اللي بتخليــك تبقى حاطط ميزانية 100 جنيـه وتخرج دافـع 150 عشان مقتنع إن وفرت 50 جنيه في حاجة تمنهـا 200 جنيه… العروض هي اللي بتخليـك تقول “فرصـة”! قبل مـا همـا يبيعـوهـالك أصلاً.

المركز الخـامس: الوهـم

هو أنا هسـأل السؤال ببسـاطة.. هل الـ Energy Drink بيديك Energy فعلاً؟ .. آه بيديــك.. طيب ليه.. عشـان المواد الفعـالة اللي فيـه واللي أهمهـا هي الكافيين اللي بيصحصحك وينبهـك ويزود تركيزك.. طيب إيه الفرق بينـه وبين كوبـاية قهـوة؟ ولا أي فـرق!خـالص؟ آه خــالص!

شـوف من الآخــر كدة صنـاعة الـ Energy drinks دي كلهـا شغـالة وبتعمل مليارات عشـان سببين .. الأول هو إن تأثير الكافيين عليك – زي تأثير أي حاجة تانية – بيبقــى أكتر بكتير لو دخل للجسـم دفعـة واحدة.. وده اللي مبيحصلـش مع كوباية القهـوة.. القهوة بتمزمز فيهـا لكن الـ redbull لأ..

غير كمية الـكيماويات التانية اللي موجودة في الـ Energy drinks واللي مسئولة إن الجسـم يمتص الكافيين ده أسرع ؟ غير كمية السكريـات والكربوهيدرات اللي بتدي طاقة وده شئ معروف..

إرفــع أربعـة اسبريسو من عند On the Run، متزمزش فيهـم، وإنت تلاقي إن مفيش فرق.. هو في الحالة دي الـ redbull هيبقى أرخص.. بس عالاقل عارف إنت بتشرب إيه !!! 😀

السبب التـاني.. وللأســف هو الوهـم .. إنت اتبـاعلك نفسياً وقبل ما تشتري بفتـرة إنـك هتكسر الدنيا لمـا تشرب البتاعـة دي.. وده مش حقيقي.. إنت اتصرف عليك كتير جداً عشـان يبقى عندك احساس مُسبـق إنـك هتعرف تركز أحسن لما تشرب الـ Power horse.. إحسـاسك ده في حد ذاتـه.. علمياً ونفسياً.. ممكن لوحده يزود تركيزك ويديك طاقة من غير أي كميا أساساً!

المركز الرابـع: الاستفزاز

شُغــل Birell كله قايم على إنـه يستفذ الـراجل اللي جواك.. ودايماً بيتهـمك إنك مش هتبقـى راجل لو رُحــت تشرب Amstel مثلاً.. عشـان طعمهـا مسكـر شوية وفيها مية ورد تكسر المرارة بتاعت الشعير.. إيه!! مش قـادر تستحمل؟! عيل سيكيميكي صحيح!

هو من ناحية .. الرجــولة مالهـاش علاقة بالموضوع ده خـالص .. ومن نـاحية تانية أنا مقدرش أنكـر إن الـ Tone بتاع birell شغال كويس وعملـوا لنفسهـم Voice كوميدي سـاخر مميز جداً قدر يـ viral خلال السنين اللي فاتت .. إنمـا بالنسبة للبنــات طيب؟ إنتى شايلهم ليه من الـ Target بتاعك؟!

إنمــا اللي مستفزني جداً وبصفة شخصية في الموضوع.. إن الصراع بتاع “استرجل واشرب بيريل” .. مستوحـى من صراع تـاني أقدم منـه..

الصراع أصلاً موجود من زمـان بين شركـات البيرة.. اللي هي أصلاً مالكة للمنتجات دي.. الصراع بالفعل موجود بين مرارة الـ Stella البلجيكية والـ Sakkara الأمريكية وبين Heinken الهولندية!! على الطعـم.. والكلام ده طبعاً أقدم بكتير من موضوع بيريل اللي مملوكة لشركة تشيكية كدة بتاعت خمرة.. وAmstel اللي مملوكة أصلاً لشركة heinken بتاعت الخمرة برضـه.

معلش الـمقال أخد منحنى مش لطيف.. إنمـا عشـان نقفل الحتة دي.. واللي عايز اقوله.. إن الصراع داير من زمـان بين الشركـات الأم .. بس موصلش جامد عشـان القيود اللي بتتحط على إعلانـات الخمور والساجير وكدة..

ملحـوظة: “الأهرام للمشروبـات” بتصنـع الكلام ده كله عـادي جداً.. التسويق واللي بدوره بيبرز المنـافسـة بيتعمل من الشركـات الأم نفسهـا.

المركــز التـالت: المُـزة

أقــدم حيلة في التــاريخ.. وتصدرهـا للمركز التـالت كـان عشـان.. إنهـا ولحد دلوقتـي.. لسـة بتنفـع!! المُــزة استُهلكت كتير بصراحة.. في كل حاجة وفي كل حتة! وأهمهــا إعلانــات مكن الحلاقة والـ body sprays.

ميــن قـال إن موضوع الـ Attraction ليه علاقة من قريب ولا من بعيد بحلاقة الدقن؟! ده أحنــا بنحلق دقننا بنصغر أساساً  !! 😀

لأ حقيقي.. في دراسات كتير بتقـول إن الدقن بتلعب دور أكبر في موضوع الـ attraction أصلاً.. بس مش دي المشكلة.. الفكرة كلهـا هو إحنـا في الحقيقة بنحلق أو نهذب دقننا ونظبّطهـا أو نستحمـى أويعني  بـنقرر ننضف في المطلق.. عشـان نازلين نتعــرف؟! يعنـي مينفعـش الواحد يبقى نضيف لنفسـه؟ ده النظـافة من الإيمـان حتى!

لو مش حـاسس قوي بحجم المصيبة.. وشايف إنـه عـادي.. هتعرف قد إيه الإعلان ده أثر فينــا جداً .. وقد إيه فعلاً عايز الحرق ..لمــا تتجوز.. 🙂 في مشهد كدة هتبقى نــازل فيـه من بيتكو عشـان تقعد عالقهـوة عــادي جداً إنمـا قررت اليـوم ده قبل ماتنزل تحط سبراي.. وتحلق دقنـك قبلهـا “على سبيل التغيير” ! ســاعتهـا هتعرف –من نظرة أوكلام مراتك- قد إيه إحنــا محتاجين إعلان بيطلع فيه بني آدم من غير six packs وبيحلق دقنـه عادي جداً وبيستحمـى..عشـان ينزل يقــبل صحـابه ويسلم على رجب القهوجي اللي ما شفهـوش من ساعة الجواز!

المركز التـاني: الـ Disclaimers

الصـورة دي أنا مصورها بنفسـي من فرع موبينيل شارع مصطفى النحـاس.. من سنتين.. قديمـة شوية.. إنمـا هتلخص كل اللي أنا عايز أقولـه -_-

المركز الأول: الألوان

معروف إن الألـوان المختلفة ليهـا استخدامات كتير في الـ Marketing ومن أسهل أمثلة الألوان.. اللون الأسـود اللي بيوحـي بالثقـة زي Nike.. واللون الأحمـر اللي بيرمـز ديماً للحياة ومُحفـز لشهـوات الحياة نفسهـا.. زي KFC مثلاً.. واللون البرتقالي اللي هو بيوحـي بالتواصل والتفائل زي Hubspot كـدة.. وأمثلة تانية كتير بتحاول عدد كبير -مش كل- الشركـات تستخدمهـا عشـان تكمل الـ Brand Voice بتاعها.

المركز الأول هنـا لزماً وحتماً ولابد.. يبقى من نصيب حـوت الإعلانـات في مصر.. طارق نـور وحملـته “نعـم الدستـور 2013”.. بغض البصر تماماً عن السياسة أرجوك!

طـارق نـور .. قديم .. وفـاهم العقلية المصرية ..جداً.. وبالذات المستويات اللي تحت المتوسطة والفقيرة وده باين في إعلانـاته اللي بتستهدف الشرايح دي من المجتمـع – زي مهرجـان العلبة الذهبية كدة 😀 – وفـاهم هو بيتعامل مع مين وبيستهدف مين.. وإزاي.. وفيــن!

بالمنـاسبة أنا حابب أنــوه إن طارق نور أخد المركز التالت في مسابقة Cannes العالمية للابداع الطبي .. عشـان الخروف اللي مراتـه بقت تشوفـه أسد بعد مـا خد العلبة الذهبية..

لو بتسأل نفسـك نفس السؤال اللي أي حد بيسألو لنفسـه لمـا يشـوف ازاي الإسفــاف بيتكــافئ.. فالإجــابة.. أه.. النـاس دي بتكسب.. وبتشتهـر.. بس مش صح! .. الصح صعب.. وقليل.. والصح اللي بيكسب نــادر.. ومعظم النـادر ده مبيكسبش كتير زي الغلط. المُهــم، حملة الإعلانــات بتاعت “نعـم للدستـور” دي لو في أي بلد محترم على الكوكب ده.. كان إتعدم تلات مرات بسببهـا! مش بس عشـان موضوع الصمت الانتخــابي ولا مصادر تمويل الحملة والجو ده.. مأنا قلتلك مش هنتكلم في السياسة يا عـم!

إنمـا عشـان ببسـاطة الـبانرات اللي غرّقت الشارع .. وكانت عبارة عن رسـالة للنـاس انهم يصوتوا بـ نعـم للدستور عن طريق استخدام اللون الأخضر وربط الكلمـة بالثورتين في شعـار جهنمـي بيقـول “المشاركة في الدستور يعنـي نعـم لـ30 يونيو و25 يناير”.. والنبي إيه؟!؟ 😀

وجت الدولة كملت الليلـة.. وكانت الدايرة بتاعت لأ على ورقة التصويت.. برضه –وسبحان الله- لونهـا أحمـر برضه!

عن الكاتب

أحمد الفرماوي