البزرميط الدمـاغ

ليه بنطبل

لو قاعد وسط جروب جديد و فى واحد من الجروب ده انت مش مرتاحله نفسيا و مش عارف تاخد وتدي معاه، غالبا هتلاقى نفسك بتعارضه فى كل حاجة بيقولها تقريبا  من باب المعارضة و خلاص و شايفه بيهرى و مابيفكرش صح! او لو اتكلم فى حاجة انت مش مقتنع بيها، هتبدأ تقفل منه و تبطل تتفاعل معاه و متبقاش مرتاحله نفسيا! و بردو هيبقى معارضة و السلام!
على عكس بقى لو الشخص ده كان ليه نفس ميولك واتجاهاتك، هتلاقى نفسك بتطبل، و هو بيطبل، و القاعدة كلها اتحولت لتطبيل!

اهو ده ليه مصطلح سيكولوجي اسمه ال Confirmation Bias

و ده بيوصف الطريقة اللى مخنا بيعتمدها في تكوين الانطباعات والأفكار والمعتقدات.

و هى اننا ديما بنميل لتصديق المعلومة الأقرب لمعتقداتنا، حتى لو كانت المعلومة غلط ومفيش اى حاجة تثبت صحتها، زى مثلا لما تقرا عن حاجة انت شايفها صح و تفرح انك لاقيتها و تطلع في الأخر غلط!

و دى النقطة اللى بيلعب عليها السياسيين، علشان عارفين كويس اتجاه مجموعة معينة من الناس فايبدأوا يغذوا الاعتقداد ده فا تبدأ الناس دى تدافع عنهم حتى بدون وجود دليل واضح!

هل كانت هتبقى دى حياتك؟

سواء السياسين دول داخلين انتخابات، ولا طالعين فى لقاء صحفى، ولا طالعين فى توك شو بيتكلموا فى تفاهات!

و ده معناه انك بتاخد قرارات و انت بتحابى حاجة على حاجة و مش واخد بالك، و بتكون انطباعات بناء على معلومات سطحية ملهاش اساس قوى، و مافيش مانع بردو اننا نكره حد احيانا لمجرد انه مختلف عنا و مش بيعتنق نفس أفكارنا و ايدولوجياتنا!

تخيل كدة لو كل مرة لقيت نفسك هتوافق على حاجة انت متعرفش تفاصيل عنها ولا تعرف حاجة عن الشخص اللى بلغك بالحاجة دى،

فرملت و قولت لأ لازم اتحقق من اللى بسمعه ده الاول، لازم اعرف انا بحابى ولا بختار بموضوعية، مجرد تخيل!

هل كانت هتبقى دى حياتك؟

عن الكاتب

إنجي عادل

"ماذا سيكون العالم، اذا تحدثنا بقوة، لأناسِ تنصت بوعىِ، فى مكانِ مهيأ لهذا الغرض تحديداً".