العيال

إن كبر إبنـك خــاويه .. ولو مراهق إحتويـه

أولاً ليه فترة المراهقة كلهـا مشاكل؟ لأن في سـن المُراهقة بيبتدي الطفل اللي مابقـاش طفل يدور على خمس حاجات أساسية مُهـم قوي نفهمهـم لأن فهمهــم بيهدي الدنيا شوية وبيخلينـا نتصرف أحسن.

الهوية: ابنك المراهق بيحاول يدور على إجابة السؤال بتاع “أنا مين؟” وخلال سنوات المراهقة، أطفالنا بيواجهوا صعوبة فعلاً في معرفة هم مين وهنـا ليه.. إنت شخصياً بتقابلك أسئلة من النوع ده .. بس إنت كونت معتقدات طول حياتك تساعدك دايماً على إجابة الأسئلة دي.. هو لسة.

القبول: فاكر لمـا كنت ومازلت بتحاول تبقى لطيف عشـان النـاس يقبلوك؟ هي نفس القصة.. المراهق حابب يكون جزء من مجموعة، محتاج يحث بالانتماء لحاجة.. أيوا في مراهقين بيفضلوا ينعزلوا إنمـا ده أكيد بيبقى نتيجة لحاجة حصلت ومش ده الطبيعي.

الاهتمام: في كتير من الأوقات خلال سن المراهقة الطفل بيبقـى عايز النـاس التانية تهتم بيه شوية .. كأنـه بيقولك “إنت شايفنـي؟” وفي بعض الأحيان، هتلاقيه بيعمل حاجات كتير أحياناً مستفذة عشان يحث بالاهتمام ده. دورك إنك تحسسه بالاهتمام قبل ما يطلبه عشـان يبقى اهتمام طبيعي مش مطلوب.

السيطرة: من وهم صغيرين وإجنـا مسيطرين عليهم تقريباً في كل حاجة، بنختارلهم لبسهـم وأكلهـم وخروجتهـم وعلامهـم وإسمهـم.. كل ما البني آدم بيتقدم في السن بيبقـى عايز القرارات دي تطلع من دمـاغه هو.. عشـان كدة لازم تركز مع دمـاغه قوي عشـان تضمن على قد ما تقدر إن القرارات اللي هتطلع دي تبقى في حدود المنطق.. وبرضه لازم تشركه في القرارات اللي انت بتاخدهـا في حياتك وفي بيتك عشـان يقدر يتعلم عملية إتخاذ القرار ويعرف إن القرار ليه عواقب وبيأثر على ناس تانية حوالينـا وهكذا ..

الحرية: أكتر حاجة بتجنن الأهـل! لو في بيتك مُراهق، أكيد هتمسـع حاجة من عينة  “أنا حر” أو “سيبوني لوحدي” أو في أأدب الأحيان “أنا محتاج مساحة” وهكذا..
اللي لازم تعرفه إن المراهق آه بيقول إنه عايز مطلق الحرية والكلام ده إنمـا هو محتاج يعتمد عليك برضه عشـان يبقى حر .. فمتاخدش الكلام بمعنـاه السطحي اللي هو مش هيقدر يوصلهولك في المرحلة العمرية دي.. لازم تديهم مساحة من الحرية عشان يتعلموا درس مُهـم جداً مش هيتعملوه غير بالتجربة وهو إن “الحرية المسؤولية.”

طيب هنتعـامل مع ده إزاي؟

أولاً إنت لازم تبقى عارف إنـك قدوة إبنك وبنتك.. ماتاخدش قراراتك بعيد عن عيالك وتيجي تطلب منهـم ياخدوا قرار حتى لو في حاجة تخصهـم شخصياً.. ماهو أصلاً مش عارف ياخد قرار إزاي.. ماتعلمش ده.. ولو خد قرار .. منطقي يبقى قرار أناني.

ثانياً أي مشكلات بيتسببوا فيهـا لازم تخليهـم جزء من الحل مش تحل انت المشكلة من عندك أياً كانت الطريقة .. لأنـك المفروض بتأهله يبقى شخصية مستقلة .. هيعمل ده إزاي وهو أصلاً ما بيحلش مشاكله اللي هو شخصياً اتسبب فيهـا.

زي مثلاً إن إبنك بيتأخر في عمايل الواجب فبالتالي بيكروته، هتزعقله مرة والتانية، وبعدين هتقعد تفهـم هو ليه ما بيعملش الواجب بدري فهتكتشف إنـه في مسلسل بيحبه بييجي في الوقت ده فتربط المسلسل بعمايل الواجب.. اللي هو إنت أصلاً هتلاقيم بتعمل الكلام ده دلوقتي.. بس الفكرة بتعمله إزاي؟

لازم تسيبه هو يعترف بالمشكلة وهو اللي يقرر العلاج وانت تساعده في العلاج .. عشـان لو هو عمل كدة هيتعود إنـه يستقل ويحل مشاكله بنفسه ده غير إنه هيسمع الكلام عن اقتنـاع وده أكيد تأثيره أقوى وأطول. وفي الآختر خالص بتتفقوا على إيه اللي هيحصل لو هو كسر الاتفـاق اللي هو اتفقه معـاك كحائط صد أخير يعني.

ثالثاً: ما تتوقعـش إن أي حاجة هتجربهـا مع طفلك هتجيب نتيجة سريعة .. كل اللي انت محتـاج تتأكد منه .. هل بتعمل ده صح ولا غلط .. إنمـا ما تستناش نتيجة سريعة عشـان ما تحبطش وتلجأ لأساليب غلط زي الضرب والعصبية مثلاً.

عن الكاتب

أحمد الفرماوي