البزرميط

خمسة من أهم أسرار الـ تحفيز (الجزء الثاني)

اسرار الـ تحفيز ج2

مقتطفات من كتاب الـ تحفيز “كيف تكون الشخص الذي تريد؟ غير حياتك إلى الأبد” في هذه الترجمة من الكتاب يمدك “ستيف تشاندلر” بمائة طريقة من أعظم الطرق الفعالة لتحويل اتجاهاتك الواهنة إلى إنجازات قوية تتميز بالتفاؤل والحماس سمكن أن يقوم هذا الكتاب بمساعدتك على أن تغير من حياتك إلى الأبد. هذا المقال تكملة لما بدأناه في الجزء الأول خمسة من أهم أسرار الـ تحفيز (الجزء الأول)

 1) عش حياتك ببساطة – كيف؟

ذات مرة سئل مدرب كرة القدم العظيم “فينس لو مباردى” – مدرب فريق “جرين بي باكر” – عن السبب في أن فريقه الحاصل على بطولة العالم والذي يضم العديد من اللاعبين متعددي المهارات يقوم بمثل هذه المجموعة من اللعبات البسيطة فأجاب (من الصعب أن تهاجم عندما تكون مرتبكاً(. ومن مزايا التخطيط الإبتكاري لحياتك أنه يعطيك الفرصة لتبسيط حياتك أنه يعطيك الفرصة لتبسيط حياتك حيث يصبح بإمكانك التخلص من الأنشطة التي لا تسهم في تحقيق أهدافك المستقبلية أو تفويض غيرك هذه الأنشطة أو حتى حذفها تماما.

ومن الطرق الأخرى الفعالة لتبسيط حياتك أن تدمج مهامك، فهذا الدمج يسمح لك بتحقيق غايتين، أو أكثر في وقت واحد. وعلى سبيل المثال عندما أقوم بالتخطيط لما سأفعله اليوم ألاحظ أنه يجب علي أن أتسوق للأسرة بعد العمل وهي مهمة لا أستطيع عدم القيام بها حيث يكاد كل شيء في البيت أن ينضب، وألاحظ أيضاً أن أحد أهدافي هو الإنتهاء من قراءة تقارير الكتب الخاصة بإبنتي وأدرك أيضاً أنني قد قررت قضاء المزيد من الوقت في آداء بعض الأشياء مع أطفالي حيث أنني مؤخراً غالباً ما عدت للمنزل لأنام بعد انتهاء يوم طويل. ووصف اليوم بأنه فعال (بأن تجعل كل يوم أبسط وأقوى من سابقة) يسمح لك بالنظر إلى كل هذه المهام والأهداف الصغيرة وتسأل نفسك (مالذي يمككني ان أدمجة؟) فالإبداع هو في الحقيقة يفوق قليلاً مجرد القيام بعمليات دمج غير معهودة في الموسيقى، والعمارة، أو أي شيء بما في ذلك يومك.

وبعد قليل من التفكير ُأدرك أن بإمكاني أن أدمج بين التسويق وفعل بعض الأشياء مع أطفالي ( وهذا الأمر يبدوا سهلاً وواضحاً ولكنني لا أستطيع إحصاء عدد المرات التي كنت فيها غافلاً عن التسوق أو أفعل بعض الأشياء بمفردي حتى أنميها ولكنني وجدت الوقت قد ينفذ بحيث لم يعد هناك وقت للعب مع أطفالي).

ثم أفكر أكثر وأتذكر أن متجر البقالة الذي نتسوق منه يوجد يه كافيتريا بها بعض الطاولات ويجب أطفالي أن يعدوا القوائم وأن يصعدوا ويهبطوا بأنفسهم عبر السلم المتحرك لملئ عربة المتجر ولذلك قررت أن أقرأ تقارير الكتب الخاصة بإبنتي في الكافيتريا بينما يقوم الأطفال بجمع الطعام وهم يروني حيث أجلس ويأتوني كي يطلعوني على ما اختاروه وبعد ساعة أو ما يقاربها تكون ثلاث أشياء قد حدثت في وقت واحد

  1. انني قمت بشيء مع أطفالي.
  2. قرأت تقارير الكتب.
  3. انتهيت من عملية التسوق.

وفي كتابي ( بناء العقل ) تنصح “ماريلين فوسفانت” بشيء مشابه لمبدأ تبسيط الحياة: حيث تنصح بإعداد قائمة بكل المهام الصغيرة التي لا بد من فعلها على مدار اسبوع مثلاً، ثم القيام بهذه المهام في الحال من خلال تحرك مركّز ومثير، فهي ضربه سريعة ومثيرة، وبعبارة أخرى قم بصهر كل المهام الصغيرة معاً واجعل منها مهمة واحدة بحيث يكون بقية الأسبوع خالياً تماماً لكي نبدع كما نريد.

وقد وضع “بوب كوثر” ( والذي سأتحدث عنه لاحقاً بصفته رئيساً لأنفينكوم ) أبسط نظام لإدارة الوقت وأيته في حياتي، وطريقته كالآتي: افعل كل شيء في الحال، لا تضع شيئاً غير ضروري في مستقبلك افعله الآن بحث يكون المستقبل دائماً مفتوحاً على مصراعيه، وكنت دائماً ما أراه يعمل ويتحرك فأجلس مرة في مكتبه وأذكر له اسم شخص أريد أن أعقد دورتي التدريبية عنده في المستقبل.

فأسأله: هلا كتبت في مفكرتك ملحوطة بأن تتصل به لتعلمه بأنني سوف أتصل به. فيسألني في رعب : اكتب ملحوظة.

وما يكون منه (وحتى قبل أن أقول أي شيء) إلا أن يستدير في كرسية ويتصل بهذا الشخص، وخلال دقائق يكون حدد موعداً بيني وبين هذا الشخص، وبعد أن يضع سماعة الهاتف يقول: حسناً لقد تم ما أردت فماذا بعد ؟

أخبره بأنني أعددت التقرير الذي أرادة عن تدريب لفرق الخدمات لديه وأسلمه له. وأقول: يمكنك أن تقرأه لاحقاً وتعود إلي. ويقول “توقف لحظة” هذا هو بالفعل مستغرقاً تماماً في قراءة مضمون التقرير، وبعد عشر دقائق أو ما يقاربها يكون قرأ كثير مما يهمه بصوت مرتفع ويقوم بإختصار التقرير، ومناقشته وحفظه في ملف خاص.

ولهذا النظام في إدارة الوقت ليس له مثيل، فماذا نسميه؟ يمكن أن تسميه “افعل كل شيء في الحال، لقد جعل حياة بوب بسيطة. وعلى العلم أن بوب هو رئيس شركة ناجح ولدية عزيمة قوية، وكما يقول “فينس لومباردي” من الصعب أن تكون لديك عزيمة وأنت مرتبك.

ومعظم الناس لايرون أنفسهم مبدعون وذلك لأنهم يربطون الإبداع بالتعقيد ولكن الإبداع هو البساطة. وقد قال” مايكل انجلو” أنه استطاع أن يرى “الديفيد” في الصخرة الصلبة التي اكتشفها في محجر للرخام، وكان دورة الوحيد كما يقول أن يزيل بالنحت مالم يكن ضرورياً إلى أن أصبح لدية هذا التمثال، وفي هذه الحياة المليئة بالركام، والدؤبة الحركة تتحقق ببساطة من خلال عملية مستمرة من إزالة ما هو غير ضروري.

ومن أكثر التجارب المثيرة التي عايشها وأصبحت مدى قوة البساطة ما حدث عام 1984 عندما تم الإستعانة بي للمساعدة في كتابة الإعلانات الإذاعية والتلفزيونية “لجيم كولب” مرشح الكونجرس الأمريكي والذي كان يخوض الإنتخابات في المنطقة الخامسة بولاية أريزونا وخلال الحملة رأيت بنفسي كيف أن التركيز، وتحديد الهدف والبساطة يمكن أن تعمل معاً لخلق نتسجة عظيمة.

وبناءً على التاريخ السياسي السابق، كانت فرصة “كولب” في لفوز حتى 3% فقد كان منافسة عضواً مشهوراً في البرلمان في وقت كان فيه أعضاء البرلمان لا يهزمون تقريباً من منافسيهم وبالإضافة إلى هذا كان “كولب” جمهورياً في منطقة معظمها ديمقراطيون، والضربة الأخيرة ضدة كانت في أنه حاول من قبل أن يهزم هذا الرجل “جيم ماك نلتي” لكنه خسر، وقد تكلم الناخبون بالفعل عن هذا الأمر في حين أمد “كولب” نفسة الحملة بحس الهدف، فقد كان محارباً لا يمل وصاحب مبادئ لا تتزعزع، وقد أطلق هو حس الرسالة، والهدف وكنا جميعاً نستمد طاقتنا منه.

ويرجع الفضل إلى المستشار السياسي “جو شميت” ( وهو أحد أذكى الأشخاص الذين عملت معهم ) في أن جعلنا نزكز على هدف معين في ظل استراتيجية منسقة للحملة، وكان دور الإعلان والإعلام المحافظة على هذه الإستراتيجية قوية وبسيطة.

وعلى الرغم من أن المنافس قدم ما يقرب من 15 إعلاناً تلفزيونياً كل منها يتعلق بقضية معينة، فإننا قررنا منذ البداية أننا سنلتزم بنفس الرسالة إلى النهاية من خلال الإعلان الأول والأخير وكنا بشكل أساسي نعرض نفس الإعلان المرة تلو المرة، وعلمنا أنه بالرغم من أن المنطقة كانت معظمها ديمقراطية فإن إستطلاعاتنا كانت تشير إلى أنها من الناحية الفلسفية أكثر محافظة، وكان “كولب” نفسة محافظاً ولذلك كانت آراؤه تتفق مع الناخبين أكثر من المنافس على الرغم من أن الناخبين لم يكونوا قد وعوا هذا حتى ذلك الحين، ومن خلال تركيز جمع إعلاناتنا على رسالتنا البسيطة ( في أفضل من يمثلكم ) استطعنا أن نرفع من أسهمنا سريعاً في صناديق الإقتراع ليلة الإنتخاب.

والإحتفال الذي استغرق طوال الليل فرحاً بالفوز غير المتوقع “لكولب” جعلني أفهم أن رسالة ضخمة ام أدركها من قبل وهي أن كلما كان الأمر بسيطاً كان أقوى، وإذا كان “كولب” قد فاز بفارق ضئيل تلك الليلة، فإنه مازال في الكونجرس حتى اليوم أي بعد عشر سنوات من تلك الإنتخابات، وأصبح هامش الفوز ضخماً، ولم يقم “كولب” أبداً بتعقيد رسالته، واستطاع أن يحافظ على سياساته قوية وبسيطة حتى عندما بدا ذلك مخالفاً للصورة العامة.

من الصعب أن يظل لديك الحافز عندما تكون مرتبكاً وحينما تبسط حياتك فإن هذا يمدك بالتركيز فكلما زكزت حياتك على شيء معين ازدادت قوة الحافز في حياتك.

2) ابحث عن الذهب المفقود – أين؟

عندما أكون سعيداً أرى السعادة في الآخرين وحينما أكون مضفقاً أرى الشفقة في الآخرين وعندما أكون مفعماً بالحيوية والأمل أرى فرصاً في كل مكان حولي. أما إذا غضبت فإني أرى الناس عابسين بدون داع لهذا وعندما أكون مكتئباً أرى عيوب الناس وقد بدت حزينة وحينما أكون سيئاً أرى العالم مملاً وغير جداب.

ما أكونه هو ما أراه فإذا كنت أقود سيارتي “فينكس” وأقول شاكياً : “ياله من مكان مزدحم مليء بالدخان والضباب!” فإنني في حقيقة الأمر أعبر عما أنا عليه في هذه اللحظة من الإزدحام والإمتلاء بالدخان والضباب فلو انني شعرت بالتحفيز في ذلك اليوم وكانت السعادةوالأمل تغمرني لأصبح من السهل أن أقول وأنا أقود سيارتي عبر “فينكس”: “يا لها من مدينة تبعث على الحياة والنشاط” وبذلك فإن ما أفعله هو أنني أصف ما بداخلي وليس “فينكس.”

ويعاني التحفيز الذاتي أكثر ما يعاني من الطريقة التي نقرر النظر إلى الظروف الموجودة في حياتينا وذلك لأننا نرى الأشياء كما هي تكون وإنما كما نكون.

ففي كل ظرف من الظروف يمكننا أن نبحث عن الذهب أو عن الأشياء القذرة، وما نبحث عنه هو ما نجدة وأفضل نقطة بداية للتحفيز الذاتي تكمن فيما نختار البحث عنه بما يحيطنا من ظروف. هل نرى الفرص في كل مكان؟

يقول “كولين ويلسون”: عندما أفتح عيني في الصباح لا أواجه العالم وإنما أواجهه مليون عالم محتمل. فالإختيار دائماً إختيارك. ما هو العالم الذي تريد أن تراه اليوم؟ الفرصة هي ذهب الحياة، وهي كل ما تحتاجة حتى تكون سعيداً، فهي الحقل الخصب الذي تنمو فيه كشخص، والفرص مثلها مثل تلك الجزئيات الكمية دون الذرية التي لا تبرز إلى الوجود إلا حينما يراها ملاحظ، ولهذا فإن فرصتك سوف تتضاعف لو أنك اخترت أن تراها.

3) اضغط على كل أزرارك – ماذا؟

هل اختلست النظر من قبل في كابينة القيادة لإحدى طائرات الركاب حينما تستقل الطائرة؟ إنه عرض رائع من الأزرار والروافع والأقراص المدمجة ومفاتيح التحويل كل ذلك تحت حاجب زجاجي ضخم. ماذا لو أنك حين تستقل الطائرة استمعت إلى الطيار وهو يقول لمساعدة “قل لي ما هي وظيفة هذه الأزرار؟ “

لو أنني سمعت هذا فستكون رحلة شاقة فكلنا نقود حياتنا ذا الإسلوب دون معرفة كبيرة بالمعدات فنحن لا نتمهل لمعرفة أين أزرارنا أو ماذا يمكن أن تفعل. ومن الآن فصاعداً فلتلزم نفسك بأن تلاحظ كل شيء يضغط على أزرارك. لاحظ كل شيء يثير حماستك، فهذه لوحة التحكم الخاصة بك، فتلك الأزرار تقوم بتشغيل نظام التحفيز الذاتي بشكل كامل.

فالتحفيز ليس بلازم أن يكون عارضاً فعلى سبيل المثال ليس لزاماً عليك أن تنتظر ساعات حتى نشيد معين في المذياع من شأنه أن يرفع من روحك المعنوية فبإمكانك أن تتحكم في الأناشيد التي تسمعها. فإذا كان هناك أناشيد معينة دائماً ما ترفع من روحة المعنوية فعليك أن تجمع هذه الأناشيد في شريط أو اسطوانة وتجعلها جاهزة للتشغيل في سيارتك، افحص كل ما لديك من أشرطة واضعاً لنفسك منها شريطاً يتضمن “أعظم مقطوعات نشيدية تحفيزية.”

واستخدم الأفلام أيضاً.

فكم مرة خرجت من السينما وأنت تشعر بحماسة واستعداد لتحدي العالم؟ فعندما يحدث هذا. اكتب اسم الفيلم في كراسة خاصة يمكنك أن تسميها “الأزرار السلمية” وبعد ذلك بستة أشهر أو حتى سنه يمكنك استعارة الفيلم والحصول على نفس شعور الحماسة الذي شعرت به من قبل. بل إن معظم الأفلام التي تحفزنا تكون أفضل عندما نسمعها للمرة الثانية.

فبإمكانك أن تتحكم في بيئتك أكثر بكثير مما تتوقع حيث تستطيع البدء في برمجة نفسك بوعي، لكي تصبح أكثر تركيزاً وتحفيزاً. حاول أن تعرف لوحة تحكمك وتعلم كيف تضغط على أزرارك وكلما عرفت أكثر عن أسلوب تشغيلك كلما سهل عليك تحفيز نفسك.

4) اكتب سجلا للأحداث الماضية – لماذا؟

إن إرهاقك ليس سببه هو ما تفعله وإنما ما لا تفعله فالمهام التي لا تنجزها تسبب لنا أكبر قدر ممكن من التعب. ومؤخراً كنت أقدم ندوة تحفيزية لإحدى شركات الخدمات وخلال إحدى الاستراحات جاءني رجل نحيف بدأ أنه في الستينات من العمر.

وقال لي: “مشكلتي هي أنني لا أنهي أي شيء، فدائماً ما أبدأ في أشياء ( هذا المشروع أو ذاك ) ولكنني لا أنهي أي شيء أبداً وغالباً ما أنتقل إلى شراء شيء آخر قبل أن أنهيي ما أنا فيه.”

ثم سألني ما إذا كان بإمكاني أن أعطيه بعض التأكيدات التي قد تعبر عن نظامه الإعتقادي، وقد أصاب في رؤيته للمشكلة على أنه مشكلة اعتقاديه، فحيث أنه لا يعتقد أنه منجز جيد فلذلك لم ينجز أي شيء ولهذا كان يريد كلمة أو عبارة سحرية يكررها على نفسه وتغسل دماغه وتحوله إلى شيء مختلف.

وقد سألته: “هل تعتقد أن هذه المؤكدات هي ما تحتاجه، فإذا كان لزاماً عليك أن تتعلم استخدام الكمبيوتر هل بإمكانك أن تفعل هذا خلال الجلوس على سريرك، وتكرار المؤكدات التالية: “أعرف كيف استخدم الكمبيوتر، إنني رائع في استخدام الكمبيوتر، إنني ماهر في الكمبيوتر.”

فاعترف لي أن المؤكدات لن يكون لها في الغالب تأثير على قدرته في استخدام الكمبيوتر. فقلت له: “إن أفضل وسيلة لتغيير نظامك الإعتقادي هي أن تغير الحقيقة المتعلقة بك، فنحن نصدق الحقيقة أسرع مما نصدق التأكيدات الزائفة، وحتى تؤمن أنك منجز جيد فعليك أن تبدأ في إعداد سجل للأحداث التي أنجزتها.”

وبالفعل، اتبع نصيحتي بحماسة عظيمة، فاشترى كراسة وفي أعلى الصفحة الأولى كتب “الأشياء التي أنجزها” وكل يوم كان يقوم بتحديد أهداف صغيرة وينجزها بينما كان في الماضي عندما يقوم بكنس المشي الأمامي ويتركه قبل أن ينهيه حينما يسمع صوت الهاتف، فأصبح الآن يسمع صوت الهاتف وتركة دون رد حتى يمكنه أنجاز المهمة ويسجلها في كراسته، وكلما زادت الأشياء التي يكتبها كلما ازدادت ثقته في نفسه في أنه صبح منجزاً حقاً ولديه كراسه تثبت ذلك.

والآن انظر كيف أن اعتقاده الجديد سيدوم أكثر بكثير مما لو أنه حاول أن يفعل هذا من خلال المؤكدات، فقد كان بإمكانه أن يهمس لنفسه طوال الليل “إنني منجز رائع” إلا أن الجانب الأيمن من المخ سيعرف أنه ليس كذلك وسيقول له “لا إنك لست كذلك.”

فلا تقلق بشأن ما تعتقده في نفسك، وأبدأ في إعداد سجل يثبت أن بإمكانك أن تحفز نفسك حتى تفعل كل ما تريده.

5) ورحب بما هو غير متوقع

معظم الناس لا يرون أنفسهم على أنهم مبدعون، ولكننا جميعاً مبدعون معظم الناس يقولون: “إن إختي مبدعة، فهي ترسم” أو “أبي مبدع فهو يغني ويؤلف موسيقى” وننسى حقيقةً أننا جميعاً مبدعون.

ومن الأسباب التي تجعلنا لا نرى أنفسنا مبدعين أننا عادةً ما نربط بين الإبداع و”الأصالة” ولكن الحقيقة هي أن الإبداع لا رابط بينه وبين الأصالة وإنما يرتبط ارتباطاً تاماً بأن تكون غير متوقع أو غير معهود.

فليس لزاماً أن تكون أصيلاً حتى تكون مبدعاً وفي الواقع أحياناً ما يكون من المفيد أن تدرك أنه ليس هناك شخص يكون أصيلاً فيما يأتي به، فحتى “موزرات” قال أنه لم يكتب أبداً لحناً أصيلاً في حياته فكل ألحانه كانت دمجاً للألحان الفولكورية القديمة.

وانظر إلى “ألفيز برسلي” فالناس اعتقدوا أنه كان أصيلاً حقاً عندما برز لأول مرة على الساحة وغم أنه لم يكن كذلك. ولكنه كان أول شخص أبيض يغني بحماسة. أما أشكال أغانية فكانت غالباً نسخاً مباشراً من الإيقاع الإفريقي الأمريكي، ومغني “البلوز” وهي موسيقى بيئة وحزينة مصدرها جنوب أمريكا وقد اعترف هو أن أسلوبه كله عبارة عن خليط من “ليتل ريتشارد” و “جاكي ويلسون” و “جيمز بروان” والعديد من المغنين. وعلى الرغم من أن “ألفيز” لم يكن أصيلاً فقد كان مبدعاً لأنه أتى بشيء غير معهود. فإذا رغبت في أن ترى نفسك مبدعاً فابدأ في غرس هذا في كل شيء تفعله، ويمكنك أن تبدأ بالتوصل إلى كل أنواع الحلول غير المعهودة للتحديات التي تلقيها الحياة في طريقك.

عن الكاتب

أحمد الفرماوي