الفرق النفسى بين المُسرف واللي بيحوش

في الوقت اللي كنت بتحب فيه وعايش شعور متخافيش أنا مش ناسيكي متخافيش لو مين ناداني مكنتش تعرف إن نهايتها هتكون يومينهم وهيجي غيرهم. بس إنت مش لوحدك يا فواز، الإحصائيات بتقول إن كل سنة بيتطلق حوالي ٧٠٠ ألف، يعني بمعدل ٢١ ألف حالة طلاق في اليوم يعني ٤٠ حالة طلاق في الثانية،بمعنى إن اللحظة اللي بتقول فيها “بحبك”، تلاتة غيرك بينفصلوا.
79

أوقات التوتر اللي بتعدى علينا بتغير فينا كتير وفى الطريقة اللي بنصرف بيها الفلوس، يعنى مثلا فترة الحجر الصحي اللي قضيناها في البيت اثناء الكورونا خلتنا كلنا متلهفين على الشراء دلوقتى، وفى خبراء اقتصاديين بيحللوا الاسراف في التسوق ده انه نوع من الإحساس بالسيطرة على حياتنا والتحكم فيها.

وغالباً طريقة انفاق الناس للفلوس بتعبر عن شخصياتهم، وفى أبحاث علمية كتير بتدرس سلوك الناس في موضوع الانفاق والأبحاث دي أكدت ان أغلب البشر بيكتسبوا عاداتهم المالية غالبا في سن الطفولة من أمهاتهم اكثر من أي شخص تانى في الاسرة، ده بالإضافة الى العادات الفردية لكل شخص ودى بتخلف من شخص للتانى.

يعنى في ناس بتتعلم الحرص بعد ما بتمر بموقف مالي صعب تخسر فيه كل فلوسها، او في الأوقات اللي بتقل فيها الفلوس الناس بتتعود على الحرص حتى بعد تحسن الأوضاع، وغالبا الشخص المسرف مش بيفرق معاه دخله الشخصي سواء كان دخلة كبير او قليل.

كمان فيه عوامل كتير هي المسئولة عن شكل علاقتك بالفلوس زي مثلا البيئة اللي انت عايش فيها والأشخاص اللي حواليك وثقافتك وأصدقائك وغيرها من العوامل، دة غيران رغبة الشخص في انفاق الفلوس او ادخارها بيعتمد على الشعور الداخلي للشخص وهل بيشعر بالارتياح من عدمه أثناء انفاقه لفلوسه.

لما يكون صرف الفلوس بيضايقك

في ناس كتيرة بتلاقى صعوبة في انفاق الفلوس وبيحسوا بضيق وزعل وهما بيصرفوا، عشان كدة ممكن الناس دى تتخلى عن شراء حاجاتها الأساسية او اللى نفسهم يشتروها لمجرد انهم يوفروا وميصرفوش فلوس، وغالبا هتلاقى الناس دى بيميلوا أكتر لضبط النفس والتصرف بعقلانية والتخطيط للأمور، وبالنسبالهم صرف الفلوس بيخليهم قلقانين ومتوترين وحاسين بالخطر، وفي كتير من الناس دول مش بيقدروا يستمتعوا بالحاجات اللي معاهم لخوفهم من المستقبل، عشان كدة دايما الناس دول بيكونوا مش سعداء بحياتهم لأنهم بيتخلوا عن امتلاك أشياء كثيرة جدا او شراء حاجات كتيره ممكن تسعدهم و وغالبا هتلاقي الموفرين دول مش بينجذبوا لمغريات الشراء، ومش بيحبوا يشتروا حاجات كتير، وماشيين بمبدأ “القرش الأبيض ينفع في اليوم الأسود”.

لو بتحب الشوبنج وبعترة الفلوس

وبنلاقى العكس تماما مع الأشخاص المسرفين، بيكونوا مش قادرين يحرموا نفسهم من حاجة عايزينها ولا قادرين انهم يبطلوا شراء، هما دايما بيلاقوا السعادة في صرف الفلوس، عشان كدة كتير هتلاقيهم بيشتروا حاجات ملهاش لازمة هما مش محتاجينها من الأساس بس بيشتروها فقط لمتعة الشراء والشوبينج، ده غير انهم بيلاقوا الشوبينج وسيلة مناسبة جدا مش بس عشان يواكبوا جيرانهم واصحابهم والناس اللي حواليهم وعشان يحسوا بالفخر والمكانة ويتباهوا بالحاجات اللي اشتروها، يعنى أسباب الشراء بتكون أسباب نفسية بحتة، أقرا أكتر عن سيكولوجية الانفاق هتفهم المسرفين بيفكروا ازاى في صرف الفلوس.

لو كنت مُقتصد وبتحب تحوش فلوسك

الناس اللى بتحب تقتصد وبتوفر القرش بتكون شايفة ان ده هو السلوك الصح، بس في فرق كبير بين التوفير والبُخل، والناس دى بتعمل كل اللي تقدر عليه عشان توفر الفلوس، يعنى مثلا ممكن يصلحوا هدومهم القديمة عشان ميشتروش جديد، او ممكن حتى يجيبوا هدوم مستعملة، والناس دى بتزعل اوى وبتحس بضغط نفسي لو حصل لها موقف يتطلب دفع فلوس، وغالبا الناس دى هتلاقىها محوشة مبالغ محترمة ومعليهاش اى ديون.

اترك تعليق