الدمـاغ

ازاى تنظم حياتك عن طريق الأولوية مش الضرورة

كتبها سها مطر

القوائم والملاحظات والمتابعة والتقويم – هي كلها أدوات مفيدة جدا نقدر بيها ندير وننظم الحاجات اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية اللى ورانا. لكن سـألت نفسك قبل كده هل هي الطريقة الصح علشان تقدر تدير كل الحاجات اللى وراك؟ هل ده بيساعدك بصريا في أنك تعرف أهمية الحاجات اللى محتاج تعملها أو لازم تعملها؟

قد ايه وقت قضيته في أنك تحط قوائم بالحاجات اللى لازم تحصل، ومنفذتش منها ولا حاجة ؟ وقد ايه وقت بصيت في الورقة في نهاية في الأسبوع وسألت نفسك ” ليه مش حاسس بالرضا أو الإنجاز؟” أو ” ليه قضيت الأسبوع كله قلقان من الحاجات اللى ورايا بدل ما ابدأ أنجز “؟

ممكن الإجابة متكنش ايه الحاجات اللى مفروض تعملها، لكن ازاى تقدر تنظمها. في العصر اللى بنعيش فيه دلوقتى بقى من الصعب أننا نمزج بين الضروريات اللى بتكون في  أول القائمة وبالذات كمان لو أحنا ملتزمين بمواعيد معينة وبين احتياجتنا ورغباتنا.

لو خدت خطوة لورا وبصيت في القائمة بتاعتك تانى ، هتبدأ تلاحظ حاجة مهمة وهى أن دايما المكتوب بيكون متقسم على 3 حاجات وهى الحاجات اللى أنت ملزم بيها، والحاجات اللى محتاج تعملها، والحاجات اللى أنت عايز تعلمها. وقف كل حاجة دلوقتى وبص على القائمة تانى. ايه اللى أنت محتاج تعمله؟ وايه اللى عايز تعمله؟ أكيد عرفت ايه التداخل اللى بيحصل وايه الحاجات اللى اتأجلت،لكن بمجرد ما تفهم ايه اللى بتعنيه، لما يكون في حاجة ضرورية وعاجلة لازم تعملها حالا،هتعرف تحطها في المكان الصح.

  • التزامات ( حاجات لازم اعملها )

الالتزامات اللى بتكون على الإنسان هي الحاجات اللى لازم تخلص بغض النظر عن  قائمة الحاجات اللى كاتبها علشان يعملها. لو جيت بصيت في قائمة فيها جدول زمنى لمدة أسبوع، هيكون من السهل جدا عليا أنى أحدد امتى الحاجات اللى أنا كاتبها هتخلص سواء كانت شخصية أو مهنية. حاول أنك تلقى نظرة على “الالتزامات” – مين اللى بيقودها؟ هل أنت اللى بيقودها؟ في الحقيقة الحاجات دى أنت بتكون مدفوع ليها بعدة عوامل منها : مدير، أهلك، أصحابك وغيرها من العوامل التانية. يعنى مثلا لو أنت لازم تبعت تقرير شغل آخر الأسبوع ده ( الموضوع هنا مش بيكون اختيارك، أكيد الأسبوع الجاى هيكون أحسن، لكن هنا أنت محطتش أولوية بمعنى أنك كنت مضطر ).الالتزامات هي الحاجات اللى لازم نعملها وبنحس بسببها بالضغط لأن معندناش اختيار تانى غير أنه نعملها وبضغط أكبر لو معملنهاش.

  • احتياجات (حاجات محتاج اعملها )

لما تبص تانى على القائمة، هتعرف ايه الحاجات اللى أنت محتاج تعملها. وهى الحاجات اللى أنت أدتلها الأولوية أنها مهمة أنها تخلص فهتكون النتيجة لو عملتها أنك هتحس أنك أنجزت اللى حددته خلال اليوم ،الأسبوع ، الشهر..

أنت محتاج أنك تخلص حاجة معينة، فأنت دلوقتى بتقود الأولوية لاحتياجاتك. وهنا أغلب نزاعتنا الداخلية بتبدأ تظهر. بشكل عام، أحنا بنلجأ أننا نصنف أي حاجة أنها ” احتياجات ” لحد ما الدايرة بتنفجر. لكن لو بصيت كويس، هتبدأ تلاحظ أن اللى أنت كاتب أنك لازم تكمله، أو الحاجات اللى محتاجة تخلص اليوم أو الأسبوع ده، مش مهم إطلاقا.على العكس تماما، الاحتياجات هي الحاجات اللى  أنت فعلا عايز تعملها علشان تحس بالراحة.

  • رغبات (حاجات عايز اعملها )

كام حاجة في القائمة بتاعتك عايز تخلصها خلال الأسبوع ده؟ وليه؟ وايه اللى خلى الحاجات دى مميزة جدا علشان تحطها في القائمة؟ ازاى تستمتع برفاهيتك؟ وايه الاختلاف بينها وبين الاحتياجات؟

بكل بساطة، رغباتنا – سواء الشخصية أو المهنية – هي مجموعة من العوامل المساعدة اللى بتخلى عندنا شعور بالإنجاز وطاقة إيجابية عالية وبتكون دافع لينا. اللى أحنا عايزين ننجزه بيكون دايما كبير، ودايما بنغير وبنعدل فيه. ودايما الرغبات هي اللى بتخلينا مبسوطين لأنها أكتر حاجة خاصة بينا أحنا مش بحد تانى.

  • اجمع بين ال3 حاجات مع بعض

الهدف هو أننا نفهم أكتر عن أولويتنا وبالتالي نقدر نتعامل معاها ونديرها بشكل أفضل- مش أننا ندرو على أسرع طريقة لإنجاز الضروريات في القائمة. لو أحنا عارفين نفرق بين ايه اللى مفروض علينا وبين احتياجتنا وبين رغباتنا، أكيد هنعيد ترتيب أولويتنا ونغير في القوائم اللى عملناها علشان نكون قادرين أننا نحس بإنجاز بعد فترة.

هل العناصر المكتوبة في القوائم ممكن تتنقل بين ال3 تقسيمات دول؟ بالتأكيد ممكن. أوقات كتيرة جدا بيحصل خلط بين الرغبات والاحتياجات. لما ” الرغبة ” بتبدأ تحس بيها – وهي شيء أساسى في حياتنا – بنبدأ ندور على كل الطرق لتحقيقها. لكن لما نعدل القائمة، الطريق لتحقيق الرغبة بيتحول ل” حاجة”   بتخليك دايما عايز تنجز بغض النظر عن الأولويات أو الوقت.

  • دى خطوات بسيطة هتساعدك أكتر:

ارسم 3 دواير على صفحة (الالتزام، الحاجة، الرغبة).

امسح كل حاجة عايز تعلمها أو لازم تعملها في كل دايرة ( متحطش حاجات كتير في الدوائر علشان متحسش بإحباط في نهاية الأسبوع لو معرفتش تنجزهم).

دلوقتى بص على القائمة الأولى والورقة اللى رسمتها. هل فعلا اللى مكتوب أولويات؟ هل في تضارب؟ وهل تقدر تحدد ايه اللى ممكن تتغاضى عنه؟ هل في تناقض؟ هل احتياجاتك مستمدة من رغباتك؟ هل هتقدر تعمل كل اللى مكتوب؟ كمان هل المكتوب واقعى وقابل للتنفيذ وخططتله كويس؟

دلوقتى، بص على فترة زمنية معينة. ايه اللى حققته خلال  الفترة دى؟ ايه اللى اتنقل بين ال 3دواير وراح لمكان تانى؟ هل واجهت صعوبات وكان في صراع دايما بينك وبين نفسك؟ هل كان في عوامل خارجية دفعتك أنك متقدرش تحقق حاجة مهمة بالنسبالك؟ وايه مدى قربك من إنجازأهدافك؟

كرر الموضوع لحد ما الالتزامات واحتياجاتك ورغباتك يكونوا بيكملوا بعض، ويكون عندك شعور بالرضا عن اللى أنجزته.

لو أنت حاسس أن القائمة بتاعتك مليانة حاجات كتيرة ومش عارف تخلصها، متقلقلش – أنت مش لوحدك. ركز على أهم حاجة خلال الأسبوع وحط خطط واقعية.

عن الكاتب

سها مطر