العيال

علشان اللي عنده معزة مايربطهاش؛ إيه اللي لطفلك وإيه اللي عليه؟

اللي عنده معزة مايربطهاش
كتبها Mark Ebaid

تابعنا خلال اليومين اللي فاتوا معركة محتدمة بين أبو عبد الرحمن وأم البنت اللي مابتلعبش مع بويز. وبغض النظر عن كل الكلام اللي اتحكى واتعاد في الموضوع واللغط المصري المعتاد ييجي السؤال اللي بيدور في عقل كل أم مصرية.

أعمل إية لو لقيت طفلي/ طفلتي بيعملوا سلوك في إطار جنسي مع طفل آخر؟

أول حاجة لازم نتفق عليها. إبنك مابيكبرش ويعرف جسمه في يوم وليلة. أحياناً بنتخيل إن فترة البلوغ اللي بتتراوح بين سن 10 و 19 دي الولد أو البنت بينمو/ تنمو جسدياً وفجأة بيكتسبوا كل المعلومات والصفات الجنسية في لحظة. دة كلام غلط ومش علمي.

الطفل هو كائن جنسي بالفطرة وبيمر بمراحل متعددة بيستكشف فيها جسده وأجساد الآخرين، ليس لغرض جنسي وإنما لمجرد الاستكشاف والمعرفة. المرحلة دي حرجة لإننا بنتعامل معاها بعقلية الكبار، وبالتالي بنحرمها ونجرمها ونعاقب الطفل ودة بيبقى ليه ترتبات سيئة على الطفل مستقبلياً في مرحلة البلوغ والكبر.

طيب إية اللي ممكن اتوقعه من طفلي، والمفروض اعمل إية لو شفت سلوك معين؟

إجابة السؤال دة. على حسب هو كام سنة
لو طفلك سنه أقل من أربع سنين سواء ولد أو بنت، وارد وطبيعي تلاقيه بيمارس واحدة من السلوكيات التالية:

  • إنه بيستكشف أعضاؤه التناسلية سواء في العلن أو في السر
  • بيداعب أعضاؤه التناسلية بإيده أو بحاجات تانية
  • بيوري أعضاؤه التناسلية للتانيين
  • بيحاول يلمس صدر اﻷم أو صدر أي ست تانية
  • بيقلع هدومه وبيحب يكون عريان
  • بيحاول يشوف الناس التانية وهما عريانين أو بيغيروا، زي في الحمام مثلاً
  • بيسأل ويستفسر عن جسمه وأجسام التانيين ووظايف أجزاء الجسم
  • بيتكلم مع أطفال من سنّه عن وظايف أعضاء الجسم زي التبول والتبرز

لو طفلك من 4 ل 6 سنوات من الوارد تشوفيه بيمارس التصرفات التالية:

  • بيلامس أعضاؤه التناسلية أو بيمارس ما يشابه العادة السرية، وأحياناً في وجود آخرين
  • بيحاول يشوف الناس التانية وهما عريانين أو بيغيروا
  • بيقلد حركات رومانسية، زي البوس أو مسك الإيد
  • بيتكلم عن أعضاؤه التناسلية وهو بيستخدم كلمات بتدل على العضو التناسلي بس بطريقة مش مباشرة، زي “بلبل” و “الحمامة”، حتى وإن كان هو مش فاهم معنى الكلام
  • بيحاول يستكشف أعضاؤه الخاصة مع اﻷطفال التانيين من سنّه (زي لعبة الدكتور، وكشف الحمامة، ووريني وواوريك)

أما لو طفلك سنه بين 7 و12 سنة، فالسلوكيات دي هاتكون واردة:

  • ملامسة اﻷعضاء التناسلية بغرض الاستمناء (العادة السرية).
  • ممارسة العاب مع اﻷطفال التانيين بتتضمن نمط فيه سلوك جنسي (زي لعبة صراحة، أو لعبة العيلة، أو عريس وعروسة).
  • برضة بيحاول يشوف الناس التانية وهما عريانين أو بيغيروا.
  • بيتفرج على صور ناس عريانة جزئياً أو تماماً
  • بيحاول يتفرج على حاجات في الميديا فيها محتوى جنسي (زي التليفيزيون واﻷفلام واﻷلعاب والنت والمزيكا. الخ الخ)
  • بيحاول إنه يكون دايرة من الخصوصية الخاصّة بيه (مش عاوز يقلع قدام الناس) أو بيبقى متردد إنه يتكلم عن اﻷمور الجنسية مع أشخاص بالغين.
  • بيبتدي يكون إعجاب وانجذاب جنسي ناحية أقرانه

لو شفتوا أي حاجة من السلوكيات اللي فاتت دي فمافيش داعي للقلق، بس المهم إننا نلاحظ السلوكيات اللي ماتعتبرش طبيعية للمرحلة السنية دي، كمثال:

  • لو السلوك الجنسي للطفل دة بيتعدى مرحلته السنية ( زي طفل مثلاً بيحاول يبوس العضو التانسلي لشخص بالغ)
  • لو السلوك بتاع الطفل فيه استخدام للترهيب والقوة والغصب.
  • لو السلوك الجنسي للطفل بيشمل أطفال من مراحل سنيّة مختلفة. زي مثلاً طفل 4 سنين مع مراهق عنده 12 سنة.
  • لو الممارسات دي بتحفّز في الطفل غضب أو توتّر.المواقف الطبيعية للسلوك الجنسي للطفل عادة مابتكون مرعبة للأم واﻷب، ومصدر توتّر
  • ولكن المواقف دي بتكون فرصة جيدة للآباء إنهم يتواصلوا مع أطفالهم ويتكلموا معاهم عن اجسامهم ويعلموهم أكتر عن اﻷمور الجنسية.

 

وعشان كدة عزيزتي اﻷم، لما تواجهك موقف من المواقف دي، حاولي تظبطي رد فعلك اﻷول. ماتغضبيش وماتزعقيش وماتنهريش طفلك، خدي نفسك لحد ماتعرفي تقيمي السلوك دة وتعرفي هاتتعاملي معاه ازاي بدل مايكون الناتج هو غضب وزعيق من ناحيتك، واحساس طفلك بالخجل والعار من ناحيته. لاحظي إنك لو اتعاملتي مع المواقف الحساسة دي بغضب أو انفعال أو ضربتي الطفل فإنتي يتدمريه من الجوانب التالية

  • طفلك بتتكون عنده صورة مشوهة عن جسمه والجنس
  • بيخسر ثقته بنفسه وثقته في اﻷبوين كمصدر للأمان
  • بيتجنب يتكلم عن أي ورطة يمر بيها علشان يتجنب العقاب، ودة بيخليه فريسة سهلة لأي اعتداء أو انتهاك جنسي، لإن المعتدي جنسياً بيحاول يرسخ في الطفل إن الموضوع غلطته وإنه هايتعاقب لو اتكلم

طب أعمل إية لو شفت طفلي بيمارس مايبدو وكإنه سلوك جنسي مع نفسه أو مع غيره؟

أول حاجة خدي نفس عميق، عدي من واحد لعشرة، أو حتى اقفلي الباب كام دقيقة لحد ماتكوني مسيطرة على انفعالاتك، وببساطة ممكن تقولي للأطفال إنهم يلبسوا وكل طفل يروح مكان مختلف، وتقدري تقعدي مع طفلك لوحده وتتكلموا بالراحة.

لما تتكلمي مع طفلك خلي نبرتك معتدلة وصوتك هادي، وحاولي تسأليه اسئلة مفتوحة (مش بطريقة الإستجواب) علشان طفلك يقدر يجاوب براحته وبكلماته الخاصه، بدل من الإجابة ب آه أو ﻷ. كمثال هنا تقدري تسألي طفلك:

  • كنت أو كنتوا بتعملوا إية؟
  • منين جاتلك الفكرة إنك تعمل كدة؟
  • اتعلمت الكلام دة منين؟
  • كنت حاسس بإية؟

التوقيت دة – لو سلوكيات طفلك طبيعية – بيكون مثالي إنك تتكلمي مع طفلك وتفهميه عن جسمه والمعلومات البسيطة عن الجنس حسب المرحلة السنيّة اللي فيها، وفي نفس الوقت بتعلميه إزاي يحافظ على نفسه من أي اعتداء جنسي، وازاي يلجأ ليكي لو كان في ورطة

وفي نفس الوقت لو فيه حاجة في نظرك مش طبيعية، ماتتردديش إنك تلجأي ﻷخصائيين نفسيين مدربين للتعامل مع المواقف دي، بدون ماتلومي طفلك أو تضربيه أو تعنّفيه.

عن الكاتب

Mark Ebaid